e
السياحة في السودان
أرض السمر

أرض السمر

الروراي للإعلام والرأي العام . نشرت في إدارة السمعة, إرث السودان, التراث السياحة, تاريخ السودان, حقائق حول السودان لاتعليقات

بقلم : فضل الله أحمد عبدالله   ..

أرض السمر ، المنظور الإبداعي ، والصورة الحكاءة لخزائن السودان الملأى بالجمال ،،،،،

بذلك القول أحاول القبض على سر المخيال الرؤيوي عند المخرج الفنان سيف الدين حسن ،،،،

وأشارتنا هنا ، وفي ( أرض السمر ) لن نقول أبدا ما يمكن أن يقال عنه :

( ما ترانا نقول إلا قديما
أو معادا من قولنا مكرورا ) ،،،،

فالمنجز ، وأعني أرض السمر ، أستبصار ، ينسج أمشاج الثقافات السودانية بأبعاد رؤيوية توثق عرى مجتمعاتنا ومظاهر حساسيتها الثقافية ،،،
سليلة أسلافنا بتناسجهم وتشكيلات شخصياتهم المتعددة الروافد ( الأفريقية الأصيلة ، النوبية ، الزنجية ، البربرية والعربية ) ،،،،

هذه الأرض الممتدة كالتاريخ ، حيث الناس هنا جنس آخر – مثلما قالت شاعرية محمد المكي إبراهيم في أمتي :

( موكب إمكانات أمتنا ،،،
نار ودخان

وثن ، طبل ، قرآن ،،،

طفل ظل يقوم الليل ويمسك في رمضان ،،،

حلم برفاه الأرض وخوف
من فتكات الغيب المقبل أمتنا ) ،،،

و ذلك المعنى ، هو ما عنّ لي ، في تأملي النقدي المتمهل لأرض السمر ،،، و سيف الدين حسن يبرع في تشكيل صور حبلى بالخصب المخضل ،،،

ويسمعنا بها حتى خشخشات نبات الأرض ، حيث الناس خيرات الأرض تناديهم ،،،،

أرض السمر ،،،
قيثارة ضرب عليها المخرج ، ليهز أوتار الشخصية السودانية ووجدانه الجماعي ،،،

مفصحا عن المكونات الثقافية التي شكلت كيمياء مزاجه وطقسه ووجدانه الجماعي المشترك الممتدد عبر فضاء حضاري ميتافيزيقي وذائقة ثقافية خاصة ،،،،

ومفتاح الدخول لذلك المعنى في أرض السمر ، هو المنهج الفني الإبداعي الذي أتخذه المخرج في منهجه الأخراجي الذي لا يحتفي باللغة الأدبية المكتوبة المصاحبة للصورة بهدف التفسير كما هو سائد وعادي ،،،

بقدرما إجترح ، منهجا أخراجيا رصينا ، هو أستملاح دقة الصورة وتفاصيلها المهيبة التي تشبع البصر والحس المتأمل ،،،

فالصورة ، في أرض السمر ، تملأ البصر بالخصب ، وتمنحه حتى رائحة التراب ،،،
بل وتجعل المتلقي كأنه يقف على فوهة نبع سخي ،،،،

صورة لا تقف عند حدود البراني أوسطح الأشياء ، بل ، تتعداه وتتجاوزه ، لتشف الجواني بكل مشهدياته النفسية وحالته الشعورية ودلالاته المعنوية ،،،

فالصورة ، هي الشفرة الظاهرة ، في أرض السمر. وهو منهج مستلطف دائما عند سيف الدين حسن ،،،
المخرج صاحب الذكاء التأملي الوقاد ، الذي يعمل دائما على أعطاء المتلقي مفاتيح محضة من خلال الصور الكثيفة الإيحاءات الكاشفة للواقع والقارءة له ،،،،،

بهذه الإشارة النقدية القصيرة المتمهلة في ما شاهدته حتى الآن في سلسلة العمل التلفزيوني الوثائقي ( أرض السمر ) يمكن القول ،،،

أننا أمام عمل في تمثلاته أبحار وغوص عميق في ممكنات الخلق الإبداعي المستدرك للوعي بالشخصية الثقافية السودانية ، وتكوينات مزاجه ،،،

أرض السمر هذا المارد العارف ،،،
أطل بسعف الجمال منقبا في تفاصيل حيوات الناس في السودان ، صورا ، وظلالا وألوان ،،،

شكرا سيف الدين حسن ،،،
على هذا النقش الفسيفسائي الوسيم ،،،

الروراي للإعلام والرأي العام

لبناء وعي جمعي

"جميع المشاركات و التعليقات والآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "الرُّورَاي" ، كما لإدارة الموقع الحق في اخضاعها للتدقيق والتعديل وعدم نشر التعليقات غير الهادفة أو المسيئة لفرد أو جهة"

أترك تعليق

"قم بكتابة الحروف الظاهرة للتأكد من إنك لست برنامج روبوت"

قناة الروراي على اليوتيوب

  • All
  • Africa
  • Food
  • Workshop
  • أخبار
  • أرقام وتواريخ
  • أمن غذائي
  • إجتماعية
  • إرشادات
  • إقتصاد
  • إلكتروني
  • استهلاك
  • الثروة الحيوانية
  • الدولة الأموية
  • الذهب
  • الزراعة
  • السودان
  • السودانيين
  • المدربين
  • الهاتف الذكي
  • تاريخ
  • تايوان
  • تدريب
  • تسويق
  • تطوير
  • تفاعل
  • تكنلوجيا
  • تنمية بشرية
  • ثقافة
  • جمهور
  • جيش قمبيز
  • ختان
  • رسالة
  • رمسيس
  • زواج
  • زوج
  • زوجة
  • سكان
  • سمعة
  • سودان
  • شركات
  • صحة
  • طفل
  • عبد الملك
  • غذاء
  • فريق عمل
  • فلبين
  • فيتنام
  • قضايا
  • كابل
  • كسرى
  • كهرباء
  • لوميا
  • ليبيا
  • مائدة الشمس
  • مايكروسوفت
  • مبادرات
  • متعة
  • مخاطر
  • مسئولية
  • مصر
  • معاشرة
  • ملح
  • موارد
  • هندوس
  • ويكيبيديا
  • الإفتراضي
  • العنوان

عن الروراي

"الرُّورَاي" من أبرز الوسائل الإعلامية في المجتمع السوداني قديما، يستخدمه من أراد نشر أو إذاعة خبر مهم عبر الصوت العالي أو مصاحباً للآلة كالنحاس والدنقر. جاءت كلمة "ضَرْب الروراي" من ضرب النحاس لاجتماعهما في اطلاق الصوت العالي. وعَرِِفت الذاكرة الشعبية سُرعة ايصال الخبر السماعي من خلاله. واستُخدم للفرح والاستغاثة (الفزع)، وورد في أشعار التراث: (حسن صيح ليهو وسيع الراي ** يغيث لليضرب الروراي) وجاءت استعارة اسم "الرُّوراي" لما له من دلالات رمزية عميقة في الإرث مع مواكبة الحداثة، ("الروراي") صحيفة رقمية توعوية إرشادية تهدف لتعزيز القيم المجتمعية

راسلنا

Animated Social Media Icons by Acurax Responsive Web Designing Company
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On YoutubeVisit Us On LinkedinCheck Our FeedVisit Us On Instagram