e
نص خطاب اسماعيل الأزهري
الخطوط الجوية السودانية تتعافى

الخطوط الجوية السودانية تتعافى

الروراي للإعلام والرأي العام . نشرت في إقتصادية, تقارير, مال وأعمال لاتعليقات

ألطاف حسن الجيلي ـ (smc)

الناقل الوطني يتعافى.. تعتبر الخطوط الجوية السودانية من أكثر القطاعات التي تأثرت سلباً بالعقوبات التي أدت إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والإيجار وقطع الغيار

تتأهب كافة القطاعات الاقتصادية في السودان لمرحلة ما بعد رفع الحظر استيعابا لمرحلة الانفتاح على العالم، وتعتبر الخطوط الجوية السودانية من أكثر القطاعات التي تأثرت سلباً بالعقوبات التي أدت إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والإيجار وقطع الغيار والتأمين، بجانب الآثار المترتبة على سلامة الطيران الجوي والمطارات وإعاقة التقدم الفني والاقتصادي لنظم الملاحة والتشغيل التي تحتاجه الشركة كناقل جوي.
المعاصر لواقع الناقل الوطني يرى أن هناك بوادر انفراج بدأت تظهر لصالح الشركة مما يتوجب استغلال الفرص وعكس الآثار السالبة التي أقعدت بالشركة طوال فترة الحظر.

ويقول ياسر كيمو مدير التخطيط بالشركة لـ(smc) إن شركة الخطوط الجوية السودانية شهدت جلسة مباحثات متقدمة وناجحة خلال زيارة الوفد الأمريكي الذي ترأسته ساندرا أودكيرك نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون الاقتصادية والتجارية لمقر الشركة، وأبان أن الوفد وقف على كافة الأوضاع بالشركة ومقتضيات قرار رفع الحظر، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع المرحلة الجديدة وإنفاذ المتطلبات الفنية والإدارية التي تخدم رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتحقيق نتائج إيجابية عبر القطاع، وأشار كيمو إلى أنه تم استعراض علاقة سودانير بشركة بوينغ الأمريكية للطيران منذ السبعينيات تمهيداً لعودة العلاقات مستقبلا خاصة في ما يتعلق بالصيانة، وأضاف أن الوفد وقف ميدانيا على أقسام الصيانة والهندسة والورش والإمكانات الفنية المتاحة لسودانير خاصة في مجال صناعة البوينغ.

ولا شك أن زيارة الوفد الأمريكي الرسمي الأخير تحمل في أولوياتها ملف الخطوط الجوية السودانية التي أقعدها الحصار الاقتصادي مما جعل الوفد الأمريكي يقف ميدانياً على كافة الأوضاع بالشركة وأقسامها المختلفة لقناعته بالخسائر الباهظة التي وقعت بالشركة بسبب الحظر.
وأدى الحظر الأمريكي إلى توقف كافة طائرات البوينغ التي تملكها سودانير لعدم توفر قطع الغيار المطلوبة بالرغم من التكاليف الباهظة التي صرفت مقابل تدريب الكوادر الفنية من طيارين ومهندسين على هذا الطراز وقد أدى ذلك لهجرة العديد من الكفاءات المدربة إلى الشركات الأخرى، واتجهت الشركة بعد العقوبات الأمريكية للحصول على طائرات على طراز الآيربص واستقدمت منها أربع طائرات عن طريق الشراء الإيجاري ابتداء من النصف الأول من التسعينيات ولكنها توقفت كذلك نسبة لأن بعض مكوناتها أمريكية المنشأ عليه فإن إجمالي الطائرات التي توقفت وخرجت من الخدمة تبلغ (11) طائرة تشمل البوينغ والآيربص والطائرات الخفيفة.

وبحسب تقرير مفصل لخسائر سودانير جراء الحصار الأمريكي التي كانت تمتلك قبل الحظر (5) طائرات من طراز بوينغ (707) منها أربع لنقل الركاب وواحدة لنقل البضائع، بالإضافة إلى طائرتين من طراز بيونغ (737) وأربع طائرات من طراز فوكرز (27) تم استبدالها بطائرات فوكرز (50) منذ العام 1989م، بينما بلغت الخسائر الناتجة من استئجار الطائرات بدلاً من امتلاكها حوالي (220) مليون كما بلغت الخسائر الناتجة من فرق الأسعار في الحصول على قطع الغيار (100) مليون دولار أما الخسائر الناتجة من توقف التشغيل في عدد كبير من المحطات فقد تجاوزت (230) مليون دولار خلال فترة الحظر بإجمالي يصل إلى (550) مليونا خسائر فعلية بالإضافة إلى الخسائر الناتجة من الفرص المفقودة وفق التطور المفترض فتقدر بحوالي مليار وثمانمائة مليون دولار.

ونتيجة لمشكلات الأسطول الجوي واعتبارات السلامة الجوية تقلصت خطوط الشركة العالمية والإقليمية من (36) خط جوي إلى (9) خطوط فقط بنسبة (75 %) مما أثر سلباً على حركة المسافرين والبضائع والبريد من وإلى السودان، وبالمقابل حاولت الشركة الإيفاء بالتزاماتها تجاه المجتمع باستئجار طائرات للتشغيل مما أدى إلى رفع تكاليف التشغيل وتكبدت الشرائح المختلفة من المجتمع تكاليف باهظة للسفر على الشركات الأخرى وقد انعكس ذلك سلباً على الموقف المالي للشركة، فبالرغم من أن الشركة كانت تحقق هامشا ربحيا خلال الفترة من 1995 إلى 1998 إلا أن الخسائر المتلاحقة انعكست في كل حسابات الشركة، وقد انعكس ذلك على العاملين فاضطرت الشركة إلى تقليص العمالة أكثر من مرة لتفادي توقف الخدمات وتشريد العاملين.

ويقول المهندس حمد النيل يوسف المدير السابق لسودانير لـ(smc) إن الشركة قبل قرار رفع الحظر بدأت في ترتيبات لإعادة التأهيل بالتنسيق مع الدولة وكانت أهمها تأهيل ورش الصيانة وتوفير الإسبيرات بالتعاون مع جهات خارجية وعدد من الجهات المختصة، وفي ذات الوقت أن سودانير لديها تحركات مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية مما يؤهلها من استغلال الفرص المتاحة لصالحها خاصة وأن الحظر بدأ بالخطوط الجوية السودانية، ويضيف: أمريكا أكدت رغبتها في إزالة معوقات الشركة ودعمها الأمر الذي يشير إلى عودة الخطوط الجوية بشكل متقدم خلال فترة وجيزة، ويبدو أن المباحثات التي جرت مؤخرا بشان الناقل الوطني جاءت في الوقت المناسب مما يجعلها تنزل بردا وسلاما على الشركة.
ويرى مراقبون أن سودانير تربطها علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة نشأت منذ السبعينيات مما يشير إلى أن الأخيرة لها دراية كبيرة بإمكانيات الناقل الوطني الأمر الذي يمهد لمستقبل تعاوني ناجح بين الجانبين خلال فترة وجيزة، ولا يخفى على أحد أن الحصار الاقتصادي كان الناقل الوطني أكثر تضررا منه الأمر الذي أقعد بالشركة خلال الفترة الماضية، وبالمقابل فإن إدارة سودانير بالتنسيق مع الجهاز التنفيذ بالدولة يتوجب عليها انتهاج استراتيجية للاستفادة من الفرص المتاحة للنهوض بالشركة وإعادتها سيرتها الأولى.

الروراي للإعلام والرأي العام

لبناء وعي جمعي

"جميع المشاركات و التعليقات والآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "الرُّورَاي" ، كما لإدارة الموقع الحق في اخضاعها للتدقيق والتعديل وعدم نشر التعليقات غير الهادفة أو المسيئة لفرد أو جهة"

أترك تعليق

"قم بكتابة الحروف الظاهرة للتأكد من إنك لست برنامج روبوت"

قناة الروراي على اليوتيوب

  • All
  • Africa
  • Food
  • Workshop
  • أخبار
  • أرقام وتواريخ
  • أمن غذائي
  • إجتماعية
  • إرشادات
  • إقتصاد
  • إلكتروني
  • استهلاك
  • الثروة الحيوانية
  • الدولة الأموية
  • الذهب
  • الزراعة
  • السودان
  • السودانيين
  • المدربين
  • الهاتف الذكي
  • تاريخ
  • تايوان
  • تدريب
  • تسويق
  • تطوير
  • تفاعل
  • تكنلوجيا
  • تنمية بشرية
  • ثقافة
  • جمهور
  • جيش قمبيز
  • ختان
  • رسالة
  • رمسيس
  • زواج
  • زوج
  • زوجة
  • سكان
  • سمعة
  • سودان
  • شركات
  • صحة
  • طفل
  • عبد الملك
  • غذاء
  • فريق عمل
  • فلبين
  • فيتنام
  • قضايا
  • كابل
  • كسرى
  • كهرباء
  • لوميا
  • ليبيا
  • مائدة الشمس
  • مايكروسوفت
  • مبادرات
  • متعة
  • مخاطر
  • مسئولية
  • مصر
  • معاشرة
  • ملح
  • موارد
  • هندوس
  • ويكيبيديا
  • الإفتراضي
  • العنوان

عن الروراي

"الرُّورَاي" من أبرز الوسائل الإعلامية في المجتمع السوداني قديما، يستخدمه من أراد نشر أو إذاعة خبر مهم عبر الصوت العالي أو مصاحباً للآلة كالنحاس والدنقر. جاءت كلمة "ضَرْب الروراي" من ضرب النحاس لاجتماعهما في اطلاق الصوت العالي. وعَرِِفت الذاكرة الشعبية سُرعة ايصال الخبر السماعي من خلاله. واستُخدم للفرح والاستغاثة (الفزع)، وورد في أشعار التراث: (حسن صيح ليهو وسيع الراي ** يغيث لليضرب الروراي) وجاءت استعارة اسم "الرُّوراي" لما له من دلالات رمزية عميقة في الإرث مع مواكبة الحداثة، ("الروراي") صحيفة رقمية توعوية إرشادية تهدف لتعزيز القيم المجتمعية

راسلنا

Floating Social Media Icons by Acurax Wordpress Designers
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On Google PlusVisit Us On PinterestVisit Us On YoutubeVisit Us On LinkedinCheck Our FeedVisit Us On Instagram