e
السجائر والتمباك في السودان

السجائر والتمباك في السودان

الروراي للإعلام والرأي العام . نشرت في صحة, صحية لاتعليقات

نشر موقع الجزيرة نت استطلاعا للرأي حول التمباك والسجائر ووصفهما بأنها تهددان صحة السودانيين، وأورد الموقع أن بعض أفراد الأسرة السودانية لا يستهجنون التدخين، إذ يمارسه بعض الكبار في حضور الصغار الذين يتأثرون بهم وبأبطال الأفلام والمسلسلات الذين يشاهدونهم في وسائل الإعلام، فضلا عن أن شركات التبغ لا يعنيها في شيء أن تعرض بضاعتها لليافعين.

وفي استطلاع لـ عبد الله محمد الشيخ-الخرطوم  قال “بدأت التدخين لأن أصدقائي نصحوني بشرب السجائر من أجل تخفيف وزني”. بهذه العبارة ابتدر طالب في المرحلة الثانوية بالخرطوم حديثه مشددا على عدم ذكر اسمه أو اسم مدرسته. وقال الطالب ذو 18 ربيعا إن التدخين يستشري بخفاء وبكثافة في أوساط الطلاب.

وعما إذا كان ارتفاع أسعار التبغ قد يدفع الشباب إلى الإحجام عن التدخين،  إن المدمن لا يمتنع بسبب الغلاء، والسيجارة العادية “حمراء اللون” قد تقود إلى أخرى “خضراء”، أي إلى عالم المخدرات.

ويقول الفنان التشكيلي رامي صلاح -في الثلاثينيات من العمر- إنه أصبح مدخنا من بوابة التجريب وحب الاستطلاع، مضيفا  أنه تأثر بأصدقائه وكان يستمتع برؤيتهم وهم يحملون السيجارة في أيديهم، لكنه اليوم بدأ يعي أنه يحمل السيجارة “داخل قلبه”، وفقا لصلاح.

التمباك
ويقول الطبيب فاروق عثمان إن كتلة المدخنين في السودان كبيرة وأغلبهم من الشباب، مضيفا أن من يتعاطون التمباك (وهو خلطة من التبغ توضع بين الخد واللثة) أكثر عددا من المدخنين، ومشيرا إلى أن هذه الظاهرة استشرت لأسباب كثيرة، منها النزوح بسبب الحرب، والضغوط النفسية الناتجة عن تردي الأوضاع الاقتصادية.
وحول سبل مكافحة التدخين، يقول عثمان  إن التوعية داخل المدارس وعبر الأجهزة الإعلامية تقلل من تفاقم الظاهرة، لكن الدور الكبير في التوعية يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع المدني من خلال ورش العمل التي تستهدف الشباب، وذلك في ظل غياب دور مؤسسات الدولة الرسمية التي لا يتوفر لها التمويل الكافي.
وحول مصاعب الإقلاع عن التدخين يقول رئيس جمعية رعاية المسنين السودانية محمد الأمين العالم إنه حاول الإقلاع عن عادة التدخين السيئة لكنه يعود إليها مرة بعد أخرى, مضيفا أن هناك ضعفا في عملية التوعية بمضار التدخين، وذلك لأن الكثيرين من الأشخاص المنوط بهم التوعية مثل المعلمين والأطباء والصحفيين هم من المدخنين.

ظاهرة تنتشر
وتؤكد الدكتورة إحسان عبد الرحمن أستاذة علم الاجتماع والباحثة بمركز الأبحاث الاقتصادية بالخرطوم، حقيقة انتشار ظاهرة التدخين في السودان قائلة إنها تنتشر بكثافة في أوساط الشباب من الجنسين، وذلك لأن مرحلة الشباب هي مرحلة تقلبات نفسية ومرحلة تكوين عقلي وجسدي، ولأن الشباب في بداية حياتهم يتعرضون لتأثيرات خارجية ويميلون إلى التقليد والتجريب
وتشير إحسان  إلى أن بعض أفراد الأسرة السودانية لا يستهجنون التدخين، إذ يمارسه بعض الكبار في حضور الصغار الذين يتأثرون بهم وبأبطال الأفلام والمسلسلات، وبالمشاهير الذين يشاهدونهم في وسائل الإعلام. مضيفة أن شركات التبغ التي تستهدف الربح لا يعنيها في شيء أن تعرض بضاعتها لليافعين.
وحول درجة دقة الإحصائيات التي تتحدث عن تنامي ظاهرة تعاطي الشيشة والسجائر في أوساط المجتمع السوداني، قالت الدكتورة إحسان إنه لا يمكن الجزم بدقة تلك الإحصائيات، شارحة أن من العسير رصد ظاهرة كهذه في مجتمع محافظ، خاصة لدى البنات اللائي لا يكشفن عن تورطهن في عادة التدخين للشيشة أو السجائر.

وتشير إحسان إلى أن المؤسسات البحثية والرسمية في السودان تهتم بدراسة ورصد تعاطي المخدرات، بينما لا تعبأ كثيرا بتنامي ظاهرة تعاطي الشيشة والسجائر في السودان. ولكنها أضافت أن انتشار التدخين في السودان لا يختلف كثيرا عن معدل انتشاره في المحيط الإقليمي، بل إن الظاهرة عند السودانيين أقل حدة مقارنة بمجتمعات دول عربية مجاورة، وفقا للدكتورة إحسان.

المصدر: الجزيرة نت

الروراي للإعلام والرأي العام

لبناء وعي جمعي

"جميع المشاركات و التعليقات والآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "الرُّورَاي" ، كما لإدارة الموقع الحق في اخضاعها للتدقيق والتعديل وعدم نشر التعليقات غير الهادفة أو المسيئة لفرد أو جهة"

أترك تعليق

"قم بكتابة الحروف الظاهرة للتأكد من إنك لست برنامج روبوت"

قناة الروراي على اليوتيوب

  • All
  • #سياحة سودانية
  • أطفال
  • ألمانيا
  • أوربا
  • إرشادات
  • إقتصاد
  • اتحاد
  • اتحاد الصحفيين السودانيين
  • اتصالات و تكنولوجيا المعلومات
  • اتفاقيات دولية
  • ارشادات
  • استثمار
  • اسهالات مائية
  • اعدام
  • اعلام واتصال
  • اغتصاب
  • اقتصاد
  • اقتصاديات عربية
  • الأمن الغذائي
  • الاسلام
  • الحياة البرية
  • الرئيس بوتين
  • الرئيس رجب طيب أردوغان
  • الزراعة
  • السودان
  • الصادق البشير
  • العدل
  • انتخابات رئاسية
  • انترنت
  • بائع الأقلام
  • بحث وتطوير
  • بكين
  • بنوك ومصارف
  • بنوك ومصارفبنوك ومصارف
  • بوكو حرام
  • بيئة العمل
  • بيئة ترقية حضرية
  • تدريب و تطوير
  • تركيا
  • تغيير سلوك
  • تقانة اتصالات
  • تقنية
  • تقييم الشركات
  • تكنولوجيا
  • تنمية
  • توعية
  • توعية بيئية
  • حماية المستهلك
  • ختان
  • دبلومسية شعبية
  • رابطة صحفى عموم الصين
  • روسيا
  • زواج
  • زوج
  • زوجة
  • سرقة الأفكار
  • سوريا
  • سياح
  • سياحة السودان
  • سياح صينيين
  • شبكات
  • شبكات التواصل الاجتماعي
  • شبكة الجيل الخامس 5G
  • شتاء
  • صورة ذهنية
  • عشوائيات
  • عمر بن الخطاب
  • غفلة
  • قضايا
  • قيم
  • كوليرا
  • لاجئ سوريا
  • لاجئون
  • مال وأعمال
  • مال و أعمال
  • مال واعمال
  • متعة
  • محكمة الاستثمار العربية
  • محمد أبوزيد مصطفى
  • محمية طبيعية
  • معاشرة
  • مكافحة فساد
  • مناشط
  • منتجات وسلع
  • نرجسية
  • نساء
  • نصائح و ارشادات
  • نعيم
  • نقابات
  • نواعم
  • نيجيريا
  • هيئة المساحة
  • وأد البنات
  • وباء
  • وزارة السياحة السودانية
  • وزير السياحة محمد أبوزيد
  • وقت
  • وقفة إحتجاجية
  • وكالات سفر و سياحة
  • يوم الأغذية العالمي
إظهار المزيد إضغط على SHIFT لإظهار الكل إظهار الكل

عن الروراي

"الرُّورَاي" من أبرز الوسائل الإعلامية في المجتمع السوداني قديما، يستخدمه من أراد نشر أو إذاعة خبر مهم عبر الصوت العالي أو مصاحباً للآلة كالنحاس والدنقر. جاءت كلمة "ضَرْب الروراي" من ضرب النحاس لاجتماعهما في اطلاق الصوت العالي. وعَرِِفت الذاكرة الشعبية سُرعة ايصال الخبر السماعي من خلاله. واستُخدم للفرح والاستغاثة (الفزع)، وورد في أشعار التراث: (حسن صيح ليهو وسيع الراي ** يغيث لليضرب الروراي) وجاءت استعارة اسم "الرُّوراي" لما له من دلالات رمزية عميقة في الإرث مع مواكبة الحداثة، ("الروراي") صحيفة رقمية توعوية إرشادية تهدف لتعزيز القيم المجتمعية

راسلنا