e
تأثير الصحافة الإلكترونية على مستقبل الصحف الورقية

تأثير الصحافة الإلكترونية على مستقبل الصحف الورقية

الروراي للإعلام والرأي العام . نشرت في Education, إعلام وإتصال, بحوث ودراسات, تقنية لاتعليقات

محمد سيد محمد سيد

مقدمة:
دخل التطور الهائل الذي لحِق بوسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في الفترة الأخيرة؛ ليغير خريطة المنافسة في عالم الصحافة التي بدأت تتحول إلى متغيرين مختلفين؛ هما: الصحف الورقية، والإلكترونية، بعد أن كانت هذه المنافسة تقتصر بين الورقية وبعضها فحسب، واكتسب هذا النوع الجديد من الصحافة أهمية بالغة منذ ظهوره أوائل التسعينيات من القرن الماضي، وتزايدت أهمية الصحافة الإلكترونية مع توالي الأعوام وانتشار الإنترنت، وتضاعُف أعداد مستخدميه، فأصبحت غالبية المؤسسات الصحفية على الصعيدين العالمي والعربي، تمتلك مواقع إلكترونية لمطبوعاتها الورقية، لكن الجديد هو ظهور نوع جديد من الصحف غير التقليدية، وهو ما عُرف بـ”الصحف الإلكترونية “، والتي يقتصر إصدارها على النسخة الإلكترونية دون المطبوعة، كما يعود صدور أول نسخة إلكترونية في العالم إلى عام 1993م؛ حيث أطلقت صحيفة سان جوزيه ميركوري الأمريكية نسختها الإلكترونية، تلاها تدشين صحيفتي “ديلي تليجراف والتايمز” البريطانيتين لنُسختهما الإلكترونية عام 1994م، وعربيًّا أصدرت أول صحيفة عربية نسختها الإلكترونية منذ أكثر من ثلاثة عشر سنة وهي صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، تزامن معها إصدار النسخة الإلكترونية لصحيفة النهار اللبنانية.

وتُعد صحيفة إيلاف التي صدرت في لندن عام 2001م أول صحيفة إلكترونية عربية، أما اليوم وبعد مُضي ما يقرب من 12عامًا على هذه التجربة، لا نكون مبالغين حين نقول: إن بإمكان متصفح الإنترنت العربي العثور يوميًّا على المزيد من الصحف الإلكترونية العربية الوليدة، لم تتعدَّ أعمارها الأيام أو الأشهر، فعلى الرغم من انخفاض نسبة قراءة الصحف بشكل عام – وفقًا للدراسات في هذا المجال – فإن عدد قرَّاء الصحف الإلكترونية – كما تشير الدراسات نفسها – في ازدياد مستمر، ويوضِّح تقرير صدر عن مركز بيو للأبحاث مؤخرًا تناول تحديات الصحافة الورقية والإلكترونية ومستقبلها، أن مزيدًا من الأمريكيين يتجهون إلى الإنترنت لمعرفة الأخبار، في مقابل انخفاض قراء الصحف المطبوعة أو الورقية.

مفهوم الصحافة الإلكترونية:
هناك محاولات كثيرة لوضع تعريف واضح للصحافة الإلكترونية، قام عدد من الباحثين بمحاولة لتحديد مفهوم الصحافة الإلكترونية:
“إثر التعرض للصحف الإلكترونية على إدراك الشباب الجامعي للقضايا السياسية العربية”، يثبت لنا مفهوم الصحافة الإلكترونية بأنها: (الصحف التي يتم إصدارها ونشرها على شبكة الإنترنت، وتكون على شكل جرائد مطبوعة على شاشات الحاسبات الإلكترونية، تغطي صفحات الجريدة، تشمل المتن والصور، والرسوم والصوت، والصورة المتحركة)[1].

يثبت الدكتور رضا عبدالواجد أمين المفهوم الآتي: (هي وسيلة من الوسائل متعددة الوسائط multimedia، تنشر فيها الأخبار والمقالات وكافة الفنون الصحفية عبر شبكة المعلومات الدولية الإنترنت بشكل دوري وبرقْم مسلسل، باستخدام تقنيات عرض النصوص والرسوم والصور المتحركة، وبعض الميزات التفاعلية، وتصل إلى القارئ من خلال شاشة الحاسب الآلي؛ سواء كان لها أصل مطبوع، أو كانت صحيفة إلكترونية خالصة)[2].

ومن بين جملة التعريفات التي عرفها الباحثون الغربيين؛ أمثال: (ماكلوهان، وسبيل، وسمث، وتوفلر… إلخ)، والعرب؛ أمثال: ( فايز عبدالله الشهري، وإحسان محمود الحسان… إلخ) – يعرف الصحافة الإلكترونية الدكتور عبدالأمير الفيصل في كتابه “الصحافة الإلكترونية في الوطن العربي” بأنها: (جزء من مفهوم واسع وأشمل، وهو النشر الإلكتروني، الذي لا يعني فقط مجرد استخدام أنظمة النشر المكتبي الإلكتروني وأدواته أو أنظمته plate-to-computer المتكاملة؛ إذ يمتد حقل النشر عبر الإنترنت (online poblishing)، أو توزيع المعلومات والأخبار من خلال وصلات اتِّصال عن بُعد، أو من خلال تقنية الوسائط المتعددة وغيرها من النُّظم الاتصالية التي تعتمد على شبكة الحاسبات، وتعتمد نُظم النشر الإلكتروني عمومًا التقنية الرقمية التي توفِّر القدرة على نقْل ومعالجة النصوص والصوت والصورة معًا، بمعدلات عالية من السرعة والمُرونة والكفاءة[3].

أنواع الصحف الإلكترونية:
تنقسم الصحف الإلكترونية على شبكة الإنترنت إلى نوعيين رئيسين؛ هما:
1- الصحف الإلكترونية الكاملة: on – line newspaper، وهي صحف قائمة بذاتها وإن كانت تحمل اسم الصحيفة الورقية (الصحيفة الأم).

2- النسخ الإلكترونية من الصحف الورقية: وهي مواقع الصحف الورقية النصيَّة على الشبكة، والتي تقتصر خدماتها على تقديم كل أو بعض مضمون الصحيفة الورقية، وخدمة تقديم الإعلانات لها، والربط بالمواقع الأخرى[4].

ويرى فهد العسكر وعبدالله الحمود أن الإصدارات الإلكترونية على شبكة الإنترنت، تنقسم بحسب مدى التزامها بسمات الصحافة الإلكترونية إلى نوعين:
1- النوع الأول: الصحف الإلكترونية: وهي تصدر عن مؤسسات صحفية لها إصدار مطبوع، ومع ذلك لا يشترك الإصدار الإلكتروني مع الإصدار المطبوع إلا في الاسم والانتماء للمؤسسة الصحفية فقط، والصحف التي تصدر بشكل إلكتروني مستقل، دون الارتباط بإصدار مطبوع، بحيث تؤسس الصحيفة على أنها إلكترونية.

2- النوع الثاني: النسخ الإلكترونية من الإصدارات المطبوعة: وهي النسخ التي تصدر عن مؤسسات صحفية لها إصدار مطبوع، وبالتالي فهي بمثابة إعادة نشْر ما سبق نشره في الإصدارات المطبوعة[5].

وفي كتابه الاتصال والإعلام على شبكة الإنترنت يصنف الدكتور محمد عبدالحميد صحافة الشبكات إلى أربعة أشكال من خلال مجالات المشاركة إلى الآتي:
1- المواقع الإخبارية السائدة: (وهي المواقع شائعة الاستخدام كوسيلة إخبارية على شبكة الويب، تقدم مختارات من المحتوى التحريري المرتبط بالوسيلة الأم cnn ,bbc والجزيرة، أو منتجًا مخصصًا للنشر على الويب).

2- مواقع الفهارس والتصنيف: (وهذه المواقع ترتبط غالبًا بأي من محركات البحث؛ مثل: جوجل، التافيستا، ياهو، وكذلك بعض من شركات بحوث التسويق والوكالات، وبعض المشروعات الفردية).

3- مواقع التعليق على الأخبار وآراء الإعلام، (وتنتمي هذه الفئة في بعض الأحيان إلى الصحافة الرقابية)، وفي أحيان أخرى تعتبر امتدادًا لفئة مواقع الفهارس والتصنيف؛ مثل: مواقع المناقشة والمشاركة.

4- ويجسد هذا الشكل العلاقة بين المحتوى والاتصال؛ أي: إن الناس تريد الاتصال بالآخرين على المستوى العالمي[6].

بدء سقوط الصحف الورقية أمام الإلكترونية:
لعل بدء سقوط الصحف الورقية في مقابل الورقية، قد بدأ بزيادة عدد الزائرين للإلكترونية، واعتمادهم عليها في التعرف على الأحداث اللحظية التي تقع ليس في موقعهم فحسب، وإنما في مختلف دول العالم بأقل التكاليف.

ونتيجة لذلك وقبل فترة يسيرة، أعلنت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” عن إيقاف نسختها الورقية نهائيًّا (بعد انخفاضها إلى 200 ألف نسخة)، والاكتفاء بنسختها الإلكترونية (التي يتجاوز زوَّارها المليون قارئ)، أما صحيفة اللوموند الفرنسية، فوصلت إلى حافَة الإفلاس؛ (حيث وصلت ديونها إلى 150 مليون يورو العام الماضي)، في حين تحقق نسختها الإلكترونية نجاحات متواصلة بين الشعوب الناطقة بالفرنسية.

وفي الحقيقة لولا دخل الإعلانات المرتفع في هذه الصحيفة “الرياض السعودية”، لتوقفت بدورها كونها توزِّع 260ألف نسخة ورقية مقابل 1,200,000زائر يومي لنسختها الإلكترونية!.

وهذا الازدياد المطرد في الاعتماد على الصحافة الإلكترونية، واتساع قاعدتها الجماهيرية، أدَّى بدوره إلى تنوع أشكالها ووسائلها، وظهور الكثير من المؤشرات الإيجابية الدالة على تنامي قوتها وتأثيرها مستقبلاً، حتى باتت الصحافة الإلكترونية إحدى القنوات الفعالة في حياتنا اليومية، التي لا يمكن الاستغناء عنها لدى البعض؛ مما دفع الكثير من المَعنيين والمتخصصين والقرَّاء على حدٍّ سواء إلى القول بزوال الصحافة الورقية التقليدية إلى غير رجعة.

السقوط التدريجي للصحف الورقية مقابل الإلكترونية، جعل الكثير يتكهَّن بانقراض الصحافة الورقية، وربما باختفائها نهائيًّا بعد أعوام قليلة تباينت التقديرات في تحديدها على وجه الدقة، وقد يكون من المنطقي جدًّا تغلب الصحافة الإلكترونية والإعلام الإلكتروني بشكل عام في وقت قريبٍ؛ تماشيًا مع واقع العصر الذي نعيشه، ومستقبل الأجيال القادمة التي ستكون بالطبع أكثر استيعابًا واعتمادًا وتأهيلاً لذلك، غير أن القول بضرورة اختفاء الطباعة الورقية أو الجزم باندثارها تمامًا، ليس له ما يُبرره، فالإذاعة رغم انتشار الفضائيات والحد من تأثيره واستخدامه، فإنه ما يزال عنصرًا ووسيلة هامة من وسائل الاتصال والإعلام.

معوقات الصحافة الإلكترونية:
بالرغم من المؤشرات الإيجابية الكثيرة التي تصب في صالح الصحافة الإلكترونية، فإن كثيرًا من الصعوبات والتحديات والسلبيات، ما تزال تشكل حجر عَثرة في طريق تفوُّقها؛ مما يُوجِب على المهتمين بهذه الصناعة العمل على تلافيها في المستقبل، إذا ما أرادوا النهوض بها، وتتلخص فيما يأتي:
1- تعاني أغلب الصحف الإلكترونية من صعوبات مالية تتعلق بالتمويل.

2- غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الإعلام.

3- عدم وجود عائد مادي لدى أغلب هذه الصحف كما هو الحال في الصحف الورقية، عن طريق الإعلان؛ إذ إن المعلن ما يزال يشعر بعدم الثقة في الصحافة الإلكترونية، بل ويعتبر الورقية أكثر جدية.

4- عدم خضوعها للرقابة في ظل غياب الأنظمة واللوائح والقوانين التي تُنظمها، فلا يوجد تشريعات تحكم عمل الصحافة الإلكترونية، ولا يوجد تراخيص ممنوحة لهذه الصحف؛ حتى يمكن السيطرة عليها ومحاسبتها في حالة تجاوزها، فنلاحظ أن الكثير من هذه الصحف بات مصدرًا للشائعات والأخبار المثيرة العارية من الصحة؛ بهدف جذْب أكبر عدد ممكن من القراء.

5- غياب الإطار القانوني والمهني الذي ينظم عمل الصحفيين في المجال الإلكتروني ويَحفظ حقوقهم، فلا توجد نقابات مهنية لهم، كما لا يسمح بانضمامهم لنقابات الصحفيين.

6- عند استقراء أغلب هذه الصحف الإلكترونية، اتَّضح أن الكثير منها يقوم على سياسة الاستنساخ من الصحف المحلية والعالمية، ووكالات الأنباء، حتى ومن بعضها البعض، فأصبحت هذه الصحف تعتمد غالبًا على النسخ واللصق، الذي يصل أحيانًا إلى حد السرقة الصريحة، واستبدال أسماء المحررين والكُتَّاب بأسماء أخرى، ويرجع ذلك غالبًا إلى ضَعف الإمكانيات المادية، وقلة عدد المحررين، مع غياب المحاسبة والرقابة في المقام الأول.

مميزات الصحافة الإلكترونية:
1- قلة التكلفة المالية التي يتحملها الجمهور مقارنة بالصحافة التقليدية، فعن طريق الاشتراك في خدمة الإنترنت، تستطيع تصفح كافة الصحف والمجلات التي تمتلك مواقع إلكترونية، في حين أنه من الصعوبة بمكان أن تشترك في كافة هذه المطبوعات أو تقتنيها.

2- ومما يميز الصحافة الإلكترونية عامل الوقت، فالصحف الإلكترونية بتحديثها مستمرة على مدار الساعة، في حين أن الصحافة المطبوعة ومواقعها الإلكترونية يتم تحديثها كل أربعة وعشرين ساعة، الأمر الذي يجعل الصحافة الإلكترونية تحرق الأخبار كما يقال، أو تجعلها عديمة الفائدة في الجرائد المطبوعة، فتصبح عبارة عن أحرف تملأ بها المساحات، فإذا كانت الصحيفة تطبع في تمام الساعة الثانية عشر صباحًا مثلاً، ووقعت حادثة في ساعات الصباح الأولى، فحتى تنشره الجريدة يحتاج ليوم كامل، الأمر الذي يكون معه الخبر مستهلكًا وقديمًا في ظل وجود الصحافة الإلكترونية التي تستطيع تغطية الحادث خلال دقائق من وقوعه.

3- سهولة تعديل المعلومات وتصحيحها وتحديثها بعد النشر، وسهولة نقل المعلومة وتداولها وحفظها، واسترجاعها وسرعة انتشارها في أسرع وقت ممكن.

4- تتمتع الصحافة الإلكترونية بهامش أكبر من الحرية بعيدًا عن مقص الرقيب، والحرية الموجودة في هذه الصحف الإلكترونية أكبر من نظيرتها المطبوعة، والتي تواجه قيودًا كثيرة لم تقتصر على المادة التحريرية فحسب، فحتى تعليقات القراء على الموقع الإلكتروني تخضع غالبًا لمعايير شديدة الرقابة تتنافى مع حرية الإنترنت التي يريدها الجمهور، في حين نجد أن أغلب الصحف الإلكترونية تعطي هامشًا كبيرًا من الحرية في التعليقات، تصل إلى حد التصادم والسباب “عند البعض” لزيادة التفاعل والإقبال الجماهيري عليها.

5- إمكانية تضمين الخبر مقاطع صوتية أو لقطات مصورة بالفيديو؛ مما يجعل التغطية أكثر ثراءً وجذبًا للقارئ وتعايشًا مع الحدث.

6- من أهم ما يميز الصحافة الإلكترونية: كونها صحافة تفاعلية، فبإمكان القارئ التعليق على الخبر فور قراءته، والتواصل مع جمهور القراء ومناقشة الآراء والأفكار، وكذلك بإمكانه إرسال مشاركاته من الأخبار والمقالات، ونشرها باسمه الصريح أو المستعار، أو عن طريق عمل مُعرِّف خاص به، يتمكن من خلاله من إضافة تعليقاته ومشاركاته.

7- توفير أرشيف صحفي ضخم يُتيح الحصول على المعلومات بسهولة ويُسر، من خلال محركات البحث، وعدم حاجة المؤسسات الصحفية إلى مقر واحد ثابت يحوي كل الكوادر العاملة، فالصحف الإلكترونية اليوم يعمل أغلبها عن طريق المراسلة الإلكترونية.

هذه المعطيات السابقة وغيرها دفعت الخبير الأمريكي في الصحافة الاستقصائية سيمور هيرش للصحافة الإلكترونية – إلى تشبيه الصحافة الإلكترونية بالخيول التي انطلقت من زمامها ولا يمكن توقيفها، وهو ما حدا أيضًا برئيسة منظمة الصحافة العالمية مارثا ستون إلى التأكيد على تغيير الصحافة الإلكترونية لمعايير الأداء والتقييم العالمية بقولها: “لن يخضع تقييم أي مطبوعة في المستقبل لمستوى جودتها الطباعية، بل لغنى وتطوُّر المحتوى مقارنة بالمحتوى الإلكتروني، كما سيأخذ بعين الاعتبار أسلوب إدارة تكلفة العملية الطباعية”.

مقترحات للرقي بالصحافة الإلكترونية:
1- إنشاء مؤسسات صحفية أو شركات مساهمة إعلامية، تتولى إدارة هذه الصحف الإلكترونية وتنمية مواردها للتغلب على المشكلات المالية والتمويلية.

2- إجراء تعديلات على القوانين الخاصة بالنشر والمطبوعات، تضمن حماية حرية الرأي والتعبير وحرية النشر، والحصول على المعلومات، وحرية مناقشة أمور وقضايا حكومية ورسمية، وكذلك إضافة تعديلات تضمن حقوق الملكية والنشر الإلكتروني، وإضافة القواعد واللوائح التي تنظمها.

3- إنشاء اتحادات ونقابات رسمية للعاملين في مجال الصحافة والإعلام الإلكتروني لضمان حقوق العاملين.

4- الاعتراف بالصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية، وحصولهم على عضويات نقابية في نقابة الصحفيين في بلدانهم، وكذلك السماح بانضمامهم لاتحاد الصحفيين العرب.

5- ضرورة تفرغ العاملين في هذا الصحف بصورة كاملة لإنجاز أعمالهم من أجل صناعة صحافة متميزة؛ تُكسبهم الاحترام والتقدير من قِبَل جمهور المتلقين، وتنأى بهم عن الاتهامات التي تضَعهم في خانة الهُواة، أو الطارئين، أو المتطفلين على المهنة.

6- الاستفادة الكاملة من فضاء الحرية الذي يَمنحه الجو الإلكتروني، خصوصًا في التعامل مع القضايا السياسية والاجتماعية التي يعد ظهورها على ورق الجرائد العادية من قبيل المُحرَّمات.

كذلك من المهم جدًّا توخي المعايير المهنية العالمية؛ من أجل صحافة إلكترونية أكثر تأثيرًا، ومن تلك المعايير حداثة الخبر وتحديثه على مدار الساعة، وسهولة تعاطي الزائر مع الصحيفة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت، ويمكن حساب درجة التفاعلية بين الوسيلة والجمهور بسهولة ومُرونة أكثر من نظيرتها المطبوعة، وذلك عن طريق متابعة عدد الزوار من خلال المواقع التي تُعنى بهذا الغرض؛ مثل موقع elexa العالمي، فضلاً عن إجراء الاستبيانات والاستطلاعات التي تفيد في تقييم وتقويم موقع الصحيفة من حيث مستوى الإقبال، ووجود الخدمات الضرورية المتعلقة بالبحث والأرشفة، وتنوُّع النوافذ، وما إلى ذلك من المقاييس التي تحكم على مستوى الإلكترونية؛ من حيث التراجع، أو الثبات، أو التقدم على أشكال بيانية، أو متواليات عددية، أو هندسية، كذلك تجب العناية الفائقة بجودة التصميم وتجديده بين الحين والآخر إذا تطلب الأمر.

مسار عمل الصحافة الإلكترونية:
لقد أتاحت شبكة الإنترنت إمكانات وأدوات غير مسبوقة في العمل الصحفي يمكن إيجازها بالآتي:
• الأذرع الإلكترونية لوسائل الإعلام (مواقع الصحف والقنوات والمجلات): في ظل الاتجاه المتزايد نحو استخدام الإنترنت كوسيلة للإعلام، والحصول على الأخبار، ومتابعة ما يجري عالميًّا – كان من المُتعين على الصحف المطبوعة أن تنشئ لنفسها مواقع إلكترونية تخاطب بها جمهور الإنترنت الذي يتزايد بصورة كبيرة عالميًّا.

• الصحف الإلكترونية (بوابات صحفية بلا صحف ورقية): في عام 1999 ظهرت عبر الإنترنت موجة (الدوم كوم)، والتي يقصد بها الشركات التي ظهرت وتأسست؛ لكي تعمل عبر الإنترنت فقط، دون أن يكون لها نشاط أو وجود مادي على أرض الواقع، وظهرت مئات الشركات من هذا النوع في مجالات عديدة، شمِلت السياحة والسفر، والتجارة الإلكترونية، والمجالات العلمية والصناعية، وأيضًا المجال الإعلامي والصحفي.

• الصحف الإلكترونية التلفزيونية (قنوات المعلومات): تعد قنوات المعلومات عبر التلفزيون أحد أوجه ظاهرة الصحافة الإلكترونية الحديثة، التي لا يمكن إغفالها، حتى وإن كانت لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به أوجه الصحافة الإلكترونية المرتبطة عضويًّا بشبكة الإنترنت، فهي عمليًّا تقدم نوعًا من الصحافة المقروءة على الشاشة.

• الأذرع الإلكترونية الصحفية للجهات غير الإعلامية (الأحزاب – المنظمات – الدول): إن الطابع المفتوح لبيئة العمل الصحفي عبر الإنترنت، قد فتح المجال واسعًا أمام العديد من الجهات غير الصحفية والإعلامية؛ لكي تمارس بنفسها وبشكل مباشر النشاط الصحفي، بشكلٍ أو بآخر[7].

مستقبل الصحافة الورقية وتأثرها بظهور الإعلام الإلكتروني:
بالرغم من أن الإعلام الإلكتروني في المنطقة لم يتطور بنفس الشكل الذي وصل إليه الإعلام المثيل في الدول الغربية، فإنه لا يمكن إنكار تأثيره على الصحافة المطبوعة؛ حيث يرى بعض خبراء الإعلام أنه في الوضع الحالي يمكن لأي مؤسسة إعلامية التحدث بأنها مؤسسة مطبوعة وغيرها مؤسسة إلكترونية؛ ولذلك فإن الإعلام واحد، ويمكن النشر على أكثر من طريقة؛ سواء عن طريق النشر الإلكتروني، التلفزيوني، الإذاعي، أو عن طريق الصحافة المطبوعة، فالهدف الأساسي يكمُن في تحسين المادة، وسواء كنا صحافة مطبوعة أو صحافة إلكترونية، فإن المادة في النهاية هي التي تحدد مَن الذي على مستوى الجودة؛ لأنه ما فائدة الإعلام الإلكتروني إذا كانت المادة سطحية وغير مفيدة للقارئ؟

ولذلك فإن المادة المطبوعة على ورق أو المادة الإلكترونية، هي التي تحدد هُويَّتك ورسالتك، وهي التي تحدد مستوى المؤسسة الفلانية بباقي المؤسسات الأخرى.

الهدف أنه إذا كانت لدينا مادة ولم نستطع خدمتها في الورق، فإنه يمكن لنا الاتجاه إلى قنوات نشر أخرى، مثل حاجتنا إلى خبر يتضمَّن مقطع فيديو توضيحيًّا، وإذا كنا بحاجة إلى تدعيم الخبر، فإنه يمكننا نقله إلى الموقع الإلكتروني؛ لإرفاق الفيديو معه، وفي النهاية هذا كله يتعلق بمدى حاجتنا، بمعنى أنه يجب أن يكون التوسع في الإعلام الإلكتروني يوازي حاجتنا وخصوصيتنا ورسالتنا الإعلامية، ولذلك تحفظ الخبراء على موضوع الصحافة المطبوعة والصحافة الإلكترونية بمعنى الفصل، فالصحافة هي نفسها الصحافة، لكننا نتوسع، وهناك مجالات للنشر؛ سواء الإلكتروني، أو غير ذلك.

ثم إننا نتحدث عن التأثير على الصحافة المطبوعة، فالمؤسسات لن تتأثر إذا حاوَلت أن تكون مؤسسات إعلامية في الأساس؛ سواء كانت مؤسسة إعلامية مطبوعة، أو إلكترونية، والمؤسسة الإعلامية المطبوعة إذا كانت ناجحة على الورق، فإنها ستنجح إلكترونيًّا، والمؤسسة التي تراوح على الورق ستراوح إلكترونيًّا؛ لأن هذا يعتمد على المادة والرؤية والمستوى المهني لدى القائمين على أي مؤسسة كانت.

وينفي البعض الآخر أن يكون هناك تأثير مباشر، فلا يوجد هناك مؤسسات عربية مطبوعة أغلقت أبوابها بسبب الإعلام الإلكتروني، بل على العكس، هناك مؤسسات توسَّعت ولديها قراء خارج نطاق الحدود، بسبب الإعلام الإلكتروني، وهناك مؤسسات استثمرت الملايين في الإعلام الجديد، وهناك عائد يضاف إلى عائد الإعلان الورقي، ألا وهو عائد الإعلان على شبكة الإنترنت.

كذلك ما زال من المبكر جدًّا الحديث عن تأثيرات ملموسة يمكن إحصاؤها، خاصةً وأننا في منطقة لا تزال فيها الصحافة المطبوعة هي السائدة، وهذا عكس الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة؛ إذ هناك مؤسسات ورقية عريقة جدًّا أغلقت، وبدأت تنشر على الإنترنت، وهذا الاتجاه للإنترنت يعود إلى توفُّر وتقدُّم هذه التقنية، وربما بسبب كبر المساحة الجغرافية للبلد، ووصول شبكة الإنترنت إلى أغلب الناس، وهناك مؤسسات مثل (تروبيون) أغلقت الكثير من صحفها، وأول صحيفة أغلقت هي (سياتل هيرالد) التابعة لـ(تروبيون)، وبالتالي اعتمدت على الإنترنت، والحقيقة هناك تأثير مباشر للإعلام الإلكتروني على الصحافة الورقية في أمريكا وأوروبا، لكن في آسيا مثل سوق الهند والشرق الأوسط، لا تزال الصحافة الورقية تحافظ على وضعها، وإذا سألنا مسؤولي الصحف، فإن هناك زيادة في الطباعة سنويًّا من 2 إلى 10%، وهذا يدل على أن هناك قرَّاءً جُددًا، وكذلك هناك مشتركون جدد ومهتمون جُدد بالصحافة المطبوعة.

ولكن التأثير المباشر قد يكون بعد 10 سنوات حينما يتوسع الإنترنت ويصل إلى دول الشرق الأوسط بنسب عالمية.

في المقابل يري د. عبدالرحمن الشمير الخبير الإعلامي، أن الإعلام الإلكتروني أصبح في الواقع منافسًا قويًّا، وشرسًا وعنيدًا جدًّا بالنسبة للصحافة الورقية، وفي اعتقادي أن الصحافة الورقية أصبحت جيلاً باتجاه الانقراض، إذا لم تتَّجه هذه الصحافة إلى التعامل مع التكنولوجيا ووسائل الاتصالات الحديثة بتطوُّر وواقعية، فلم يعد الجيل الجديد يتعامل مع الصحافة الورقية، ولذلك عليها أن تتجه إلى العالم الجديد عبر تحديث المحتوى واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وهناك الكثير من الصحف العالمية أغلقت ومنها مَن خفض أعداد موظفيه، وتوجه نحو الصحافي الشامل.

الصحف الخليجية تواجه مشكلة، وهي أنه لا يوجد الصحفي المؤهل تكنولوجيًّا، أو الصحفي المتمكن والقادر على التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة، وهناك عدد بسيط يستطيعون التعامل مع مثل هذه التقنيات، ويمكن القول إن هناك جيلاً جديدًا مُقبلاً يتعامل مع (الكمبيوتر المحمول)، ولا يذهب إلى المكتبة، أو يسعى للحصول على الصحيفة المطبوعة، ويُمكنه في المقابل الحصول على الخبر من هاتفه المحمول، ومن أي مكان في العالم.

وفي اعتقاده أن الصحافة المطبوعة مهددة أمام الإعلام الإلكتروني، إذا لم تتمكن هذه الصحف من مواكبة هذا التطور عبر إنشاء المواقع وتطوير الإعلام الإلكتروني، كما تطوير البث والمحتوى، ومتابعة الخبر في نفس اللحظة، ربما يمكن القول: إن الصحافة الورقية ستلفظ أنفاسها الأخيرة في المستقبل.

كما يرى آخرون أن المستقبل للصحافة الإلكترونية والإعلام الإلكتروني، لأسباب التنافس الشديد على هذه الكعكة الإعلانية المحدودة من قبل وسائل إعلام كثيرة، وأيضًا هناك فجوة الأجيال بين كل جيلٍ وآخر، وصحافة الإنترنت تروق للأجيال الشابة، فعلى مستوى طلبتنا قليل منهم من يقرؤون الصحف، لكن كثيرًا منهم لهم حسابات في (الفيس بوك) و(التويتر)، ويتابعون الإنترنت، ولم يعد الجمهور ينتظر من المؤسسة الإعلامية حتى تعطيه المعلومة، بل أصبح هو القادر على توفير المعلومة، ولا أريد أن أقول: إن هناك حتمية تاريخية في التغيير مثلما حدث في أوروبا وفرنسا مثلاً بالنسبة للصحافة الإلكترونية، لكننا جزء من هذا العالم، وأنماط التغيير التي تمس الصحف ربما تكون أيضًا متشابهة، وبالتالي فإن التأثير في المدى البعيد ربما سيكون كبيرًا وعميقًا.

كذلك أصبحت المواقع الإلكترونية متنفسًا للكثير من الكُتَّاب الذين لا يستطيعون الكتابة في الصحف الورقية؛ ولذلك فإن هذه الصحافة الإلكترونية قادرة على احتواء هؤلاء الكتاب، ثم إن الكاتب يُمكنه الكتابة باسم آخر؛ حتى يفلت من الرقابة، لكن الصحافة الورقية محكومة بقيود متنوعة، عكس الصحافة الإلكترونية المتحررة من هذه القيود، أيضًا الصحيفة الورقية، تطبع ويتم نشر المحتوى في موقعها الإلكتروني، وهذا لا يقدم جديدًا حينما ننقل الجريدة من ورقية إلى إلكترونية؛ إذ لا بد من تحديث وتطوير الأخبار على مواقع الصحف.

كما أن هناك أيضًا صحفًا غير قادرة على مواكبة التطورات، ولديها نسخ (PDF)، لكن هناك مؤسسات مطبوعة انتقلت من الصحافة الورقية إلى الصحافة الإلكترونية، وإستراتيجيًّا هل هذا صحيح أم أنه هدف اقتصادي أو غير ذلك؟ لا أدري لكن في النهاية هناك صحف ورقية تحوَّلت إلى إلكترونية، ونجد التحليل والاستزادة أكثر على النسخة الورقية.

المؤسسات الصحفية الورقية لا تستطيع منافسة المنتديات؛ لأن لديها ضوابطَ، فمثلاً التكاليف التي تضعها الصحف الورقية لا تقارن بالمواقع والمنتديات الإلكترونية، وإذا ما أغلقت الصحيفة، فإنها ستعاني من الخسائر الكبيرة، لكن أي موقع إلكتروني إذا أغلق فإن أصحابه يمكنهم فتح موقع آخرَ، وهذه كلها تصبُّ في الضوابط، وللمحافظة على مصداقية الصحيفة، فإنها تلجأ لنشر الخبر بعد التأكُّد منه، ويصعُب علي أن أعيد هذه المصداقية إذا ما تضرَّرت سمعة المؤسسة نفسها.

على نفس المستوى أصبحت الصحافة الإلكترونية أصبحت متنفسًا للكثير من الشباب، وحتى الأجيال المتقدمة في العمر؛ لأنك تجد فيها ما لا تجده في الصحافة التقليدية، لكن هذا الذي تجده هو صحيح أم ضروري؟ فهذه نقطة أخرى، وأحيانًا يركض الناس وراء الممنوع ووراء المثير، ولا نتحدث هنا عن المواقع كصحافة مثيرة ولا كصحافة صفراء، لكن أعتقد فعلاً أن هناك ركضًا وراء الخبر المختلف، والمشكلة أن هذا المختلف يخدم الصحافة الإلكترونية؛ لأنها بعيدة عن الرقابة، ولأن الصحافة الورقية لا تستطيع القيام بما تقوم به الصحافة الإلكترونية.

الهامش الكبير للصحافة الإلكترونية ربما سينعكس سلبيًّا على المصداقية، بمعنى آخر، إذا كان هناك حرية، فيمكن لأي شخص نشر ما يريده على الإنترنت، وهذا حقيقةً سلاح ذو حدَّين؛ لأنه قد ينشر سبقًا صحافيًّا على الإنترنت، لكن في بعض الأحيان قد يتحول هذا السبق الصحافي إلى كارثة؛ لأنه قد يكون مجرد شائعة ومعلومة غير موثوقة، أو أنه لا يأتي من مصدر موثوق، وبالتالي حينما نتحدث عن مفهوم حرية الحركة والقدرة على نشْر الأخبار بشكل أسرع من الصحافة اليومية أو التقليدية، فإنه علينا وضْع بعض المحاذير.

حلول مُقدَّمة للصحافة الورقية للحفاظ على مكانتها في مواجهة الورقية:
• لا بد وأن تتجه الصحافة الورقية إلى التعامل مع التكنولوجيا ووسائل الاتصالات الحديثة بتطور وواقعية، فلم يعد الجيل الجديد يتعامل مع الصحافة الورقية؛ ولذلك عليها أن تتجه إلى العالم الجديد عبر تحديث المحتوى واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.

• بعض الصحيفة الورقية تطبع نُسختها، ويتم نشر المحتوى في موقعها الإلكتروني، وهذا لا يقدم جديدًا حينما ننقل الجريدة من ورقية إلى إلكترونية، ولكن لا بد من تحديث وتطوير الأخبار على مواقع الصحف الورقية.

• البعد عن عملية النقل النصي من الصحف الإلكترونية والتميز بمادة خبرية حصرية عليها.

• إتاحة مساحة كبيرة للكُتَّاب والآراء المختلفة.

• التوسع في الصحافة الاستقصائية والتحقيقات التي تكشف ما وراء الكواليس.

• الحفاظ على مصداقيتها التي لا تزال القارئ يثِق فيها أكثر من الإلكترونية.

• تأخير عملية الطبع لتغطية آخر الأحداث التي تقع يوميًّا، والتي أصبحت تتميز في تغطيتها الصحف الإلكترونية.

• التزام الحيادية قدْر الإمكان، والابتعاد عن التوجُّه والتحيُّز لملاكها؛ حتى تستطيع أن تتميَّز عن نظيرتها الإلكترونية.


من بحوث مؤتمر "مستقبل الإعلام في مصر" القاهرة، 29 ديسمبر 2012 م

[1] د. رضا عبدالواجد أمين؛ الصحافة الإلكترونية، دار الفجر للنشر والتوزيع، 2007، القاهرة، ص93.
[2] المصدر نفسه، ص95.
[3] د. عبدالأمير الفيصل؛ الصحافة الإلكترونية في الوطن العربي، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، ص79.
[4] د. ماجد تربان؛ الإنترنت والصحافة الإلكترونية رؤية مستقبلية، الدار المصرية اللبنانية، 2008، القاهرة، ص117 – 118.
[5] المصدر نفسه، ص 119.
[6] د. محمد عبدالحميد؛ الاتصال والإعلام على شبكة الإنترنت، عالم الكتب، 2007، القاهرة، ص 151 – 153.
[7] الجورنالجي: (موقع كل الجرنالجية في مصر)؛ نقلاً عن الصحافة الإلكترونية؛ جمال غيطاس في المؤتمر الرابع للصحفيين، 2005.


الألوكة الثقافية

الروراي للإعلام والرأي العام

لبناء وعي جمعي

"جميع المشاركات و التعليقات والآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "الرُّورَاي" ، كما لإدارة الموقع الحق في اخضاعها للتدقيق والتعديل وعدم نشر التعليقات غير الهادفة أو المسيئة لفرد أو جهة"

أترك تعليق

"قم بكتابة الحروف الظاهرة للتأكد من إنك لست برنامج روبوت"

قناة الروراي على اليوتيوب

  • All
  • #سياحة سودانية
  • أطفال
  • ألمانيا
  • أوربا
  • إرشادات
  • إقتصاد
  • اتحاد
  • اتحاد الصحفيين السودانيين
  • اتصالات و تكنولوجيا المعلومات
  • اتفاقيات دولية
  • ارشادات
  • استثمار
  • اسهالات مائية
  • اعدام
  • اعلام واتصال
  • اغتصاب
  • اقتصاد
  • اقتصاديات عربية
  • الأمن الغذائي
  • الاسلام
  • الحياة البرية
  • الرئيس بوتين
  • الرئيس رجب طيب أردوغان
  • الزراعة
  • السودان
  • الصادق البشير
  • العدل
  • انتخابات رئاسية
  • انترنت
  • بائع الأقلام
  • بحث وتطوير
  • بكين
  • بنوك ومصارف
  • بنوك ومصارفبنوك ومصارف
  • بوكو حرام
  • بيئة العمل
  • بيئة ترقية حضرية
  • تدريب و تطوير
  • تركيا
  • تغيير سلوك
  • تقانة اتصالات
  • تقنية
  • تقييم الشركات
  • تكنولوجيا
  • تنمية
  • توعية
  • توعية بيئية
  • حماية المستهلك
  • ختان
  • دبلومسية شعبية
  • رابطة صحفى عموم الصين
  • روسيا
  • زواج
  • زوج
  • زوجة
  • سرقة الأفكار
  • سوريا
  • سياح
  • سياحة السودان
  • سياح صينيين
  • شبكات
  • شبكات التواصل الاجتماعي
  • شبكة الجيل الخامس 5G
  • شتاء
  • صورة ذهنية
  • عشوائيات
  • عمر بن الخطاب
  • غفلة
  • قضايا
  • قيم
  • كوليرا
  • لاجئ سوريا
  • لاجئون
  • مال وأعمال
  • مال و أعمال
  • مال واعمال
  • متعة
  • محكمة الاستثمار العربية
  • محمد أبوزيد مصطفى
  • محمية طبيعية
  • معاشرة
  • مكافحة فساد
  • مناشط
  • منتجات وسلع
  • نرجسية
  • نساء
  • نصائح و ارشادات
  • نعيم
  • نقابات
  • نواعم
  • نيجيريا
  • هيئة المساحة
  • وأد البنات
  • وباء
  • وزارة السياحة السودانية
  • وزير السياحة محمد أبوزيد
  • وقت
  • وقفة إحتجاجية
  • وكالات سفر و سياحة
  • يوم الأغذية العالمي
إظهار المزيد إضغط على SHIFT لإظهار الكل إظهار الكل

عن الروراي

"الرُّورَاي" من أبرز الوسائل الإعلامية في المجتمع السوداني قديما، يستخدمه من أراد نشر أو إذاعة خبر مهم عبر الصوت العالي أو مصاحباً للآلة كالنحاس والدنقر. جاءت كلمة "ضَرْب الروراي" من ضرب النحاس لاجتماعهما في اطلاق الصوت العالي. وعَرِِفت الذاكرة الشعبية سُرعة ايصال الخبر السماعي من خلاله. واستُخدم للفرح والاستغاثة (الفزع)، وورد في أشعار التراث: (حسن صيح ليهو وسيع الراي ** يغيث لليضرب الروراي) وجاءت استعارة اسم "الرُّوراي" لما له من دلالات رمزية عميقة في الإرث مع مواكبة الحداثة، ("الروراي") صحيفة رقمية توعوية إرشادية تهدف لتعزيز القيم المجتمعية

راسلنا