e
الأمن الغذائي
سيرة حسنة للضرائر

سيرة حسنة للضرائر

الروراي للإعلام والرأي العام . نشرت في أسرية وزواجية, إجتماعية وثقافية, نواعم لاتعليقات

غالبية القصص التي تأتي حول الزوجات (الضرائر) بأشكال محددة، ونورد هنا شكلاً جميلاً وراقياً قد يكون متكرراً لكن الطرق عليه وتناقله قليل، ونأمل أن نزيد من مساحات الايجابية في المجتمعات المسلمة.

ﻛﺎﻥ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﺭﺟﻞ ﺑﺰَّﺍﺯ [ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﺜﻴﺎﺏ] ﻟﻪ ﺛﺮﻭﺓ، وﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﻧﻮﺗﻪ ﺃﻗﺒﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺻﺒﻴﺔ ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﺖ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌًﺎ ﺗﺸﺘﺮﻳﻪ…
وﺒﻴﻨﺎ ﻫﻲ ﺗﺤﺎﺩﺛﻪ ﻛﺸﻔﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺫﻟﻚ، ﻓﺘﺤﻴَّﺮ، ﻭﻗﺎﻝ : ﻗﺪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﺤﻴﺮﺕ ﻣﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ .

ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺟﺌﺖ ﻷﺷﺘﺮﻱ ﺷﻴﺌًﺎ، ﺇﻧﻤﺎ ﻟﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺃﺗﺮﺩﺩ ﺇﻟﻰﺍﻟﺴﻮﻕ ﻟﻴﻘﻊ ﺑﻘﻠﺒﻲ ﺭﺟﻞ ﺃﺗﺰﻭﺟﻪ…
ﻭﻗﺪ ﻭﻗﻌﺖ ﺃﻧﺖ ﺑﻘﻠﺒﻲ، ﻭﻟﻲ ﻣﺎﻝٌ، ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﻲ؟

ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ : ﻟﻲ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻢ ﻭﻫﻲ ﺯﻭﺟﺘﻲ، ﻭﻗﺪ ﻋﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺃﻻ ﺃُﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻟﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻟﺪٌ .

ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻗﺪ ﺭﺿﻴﺖ ﺃﻥ ﺗﺠﻲﺀ ﺇﻟﻲَّ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻧﻮﺑﺘﻴﻦ .
ﻓﺮﺿﻲ، ﻭﻗﺎﻡ ﻣﻌﻬﺎ، ﻓﻌﻘﺪ ﺍﻟﻌﻘﺪ، ﻭﻣﻀﻰ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ، ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ .

ﺛﻢ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ : ﺇﻥَّ ﺑﻌﺾ أموري تشغلني اليوم وسﺃﻛﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ في شغلها .
ﻭﻣﻀﻰ، ﻓﺒﺎﺕ ﻋﻨﺪﻫﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻤﻀﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻓﺒﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﻬﺮ…

ﻓﺄﻧﻜﺮﺕ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻪ ﺃﺣﻮﺍﻟﻪ

ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻬﺎ : ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﻓﺎﻧﻈﺮﻱ ﺃﻳﻦ ﻳﻤﻀﻲ؟
ﻓﺘﺒﻌﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻓﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻛﺎﻥ، ﻓﻠﻤَّﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻈُّﻬﺮ ﻗﺎﻡ،
ﻭﺗﺒﻌﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺩﺧﻞ ﺑﻴﺖ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻴﺮﺍﻥ ﻓﺴﺄﻟﺘﻬﻢ : ﻟﻤﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺪﺍﺭ؟
ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻟﺼﺒﻴَّﺔ ﻗﺪ ﺗﺰﻭﺟﺖ ﺑﺮﺟﻞٍ ﺗﺎﺟﺮ ﺑﺰَّﺍﺯ .
ﻓﻌﺎﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺳﻴِّﺪﺗﻬﺎ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻬﺎ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻟﻬﺎ : ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﻬﺬﺍ ﺃﺣﺪٌ .

ﻭﻟﻢ ﺗُﻈﻬِﺮ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺷﻴﺌًﺎ .
ﻓﺄﻗﺎﻡ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺛﻢ ﻣﺮﺽ، ﻭﻣﺎﺕ، ﻭﺧﻠﻒ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺁﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ…
ﻓﻌﻤﺪﺕ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﺑﻨﺔ ﻋﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﺔ، ﻭﻫﻮ ﺳﺒﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻓﺄﻓﺮﺩﺗﻬﺎ

ﻭﻗﺴﻤﺖ ﺍﻷﻟﻒ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ ﻧﺼﻔﻴﻦ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻓﻲ ﻛﻴﺲ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻠﺠﺎﺭﻳﺔ :
ﺧﺬﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻴﺲ ﻭﺍﺫﻫﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻭﺃﻋﻠﻤﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎﺕ،

ﻭﻗﺪ ﺧﻠﻒ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺁﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬ
ﺍﻻﺑﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﺑﺤﻘِّﻪ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺃﻟﻒ ﻓﻘﺴﻤﺘﻬﺎ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ، ﻭﻫﺬﺍ ﺣﻘُّﻚ، ﻭﺳﻠِّﻤﻴﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ،

ﻓﻤﻀﺖ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ،
ﻓﻄﺮﻗﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺩﺧﻠﺖ، ﻭﺃﺧﺒﺮﺗﻬﺎ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﺮﺟﻞ…
ﻭﺣﺪﺛﺘﻬﺎ ﺑﻤﻮﺗﻪ، ﻭﺃﻋﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻓﺒﻜﺖ، ﻭﻓﺘﺤﺖ
ﺻﻨﺪﻭﻗﻬﺎ، ﻭﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻪ ﺭﻗﻌﺔ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻠﺠﺎﺭﻳﺔ :
ﻋﻮﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﻭﺳﻠِّﻤﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨِّﻲ، ﻭﺃﻋﻠﻤﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻃﻠﻘﻨﻲ ﻭﻛﺘﺐ ﻟﻲ ﺑﺮﺍﺀﺓ ..
ﻭﺭِّﺩﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻓﺈﻧِّﻲ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﺷﻴﺌًﺎ )

[ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﺓ، ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ، ( 1/300 )]

الخلاصة:

لا ﻧﺪﺭﻱ ﺃﻧﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﻋﻘﻞ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺗﻘﻮﺍﻫﺎ ﻭﺣﻜﻤﺘﻬﺎ ﻭﻋﺪﻟﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﻣﺼﺎﺑﻬﺎ ﻭﻏﻴﺮﺗﻬﺎ…

ﺃﻡ ﻣﻦ ﺳﻌﺔ ﻋﻘﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﺴﻦ ﺗﺼﺮﻓﻬﺎ ﻭﻓﺮﺍﺩﺗﻪ ؟ ! فمع ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﻘﻬﺎ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺁﺛﺮﺕ ﺿﺮﺗﻬﺎ ﺑﻤﻴﺮﺍﺛﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﻧﺼﻒ ﺍﻟﺜﻤﻦ …

فإن ذهب الأتقياء .. تبقي سيرهم الحسنة واعمالهم الخالصة لنحتذي بهم ونقتفي اثرهم …
اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى

الروراي للإعلام والرأي العام

لبناء وعي جمعي

"جميع المشاركات و التعليقات والآراء المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "الرُّورَاي" ، كما لإدارة الموقع الحق في اخضاعها للتدقيق والتعديل وعدم نشر التعليقات غير الهادفة أو المسيئة لفرد أو جهة"

أترك تعليق

"قم بكتابة الحروف الظاهرة للتأكد من إنك لست برنامج روبوت"

قناة الروراي على اليوتيوب

  • All
  • #سياحة سودانية
  • أطفال
  • ألمانيا
  • أوربا
  • إرشادات
  • إقتصاد
  • اتحاد
  • اتحاد الصحفيين السودانيين
  • اتصالات و تكنولوجيا المعلومات
  • اتفاقيات دولية
  • ارشادات
  • استثمار
  • اسهالات مائية
  • اعدام
  • اعلام واتصال
  • اغتصاب
  • اقتصاد
  • اقتصاديات عربية
  • الأمن الغذائي
  • الاسلام
  • الحياة البرية
  • الرئيس بوتين
  • الرئيس رجب طيب أردوغان
  • الزراعة
  • السودان
  • الصادق البشير
  • العدل
  • انتخابات رئاسية
  • انترنت
  • بائع الأقلام
  • بحث وتطوير
  • بكين
  • بنوك ومصارف
  • بنوك ومصارفبنوك ومصارف
  • بوكو حرام
  • بيئة العمل
  • بيئة ترقية حضرية
  • تدريب و تطوير
  • تركيا
  • تغيير سلوك
  • تقانة اتصالات
  • تقنية
  • تقييم الشركات
  • تكنولوجيا
  • تنمية
  • توعية
  • توعية بيئية
  • حماية المستهلك
  • ختان
  • دبلومسية شعبية
  • رابطة صحفى عموم الصين
  • روسيا
  • زواج
  • زوج
  • زوجة
  • سرقة الأفكار
  • سوريا
  • سياح
  • سياحة السودان
  • سياح صينيين
  • شبكات
  • شبكات التواصل الاجتماعي
  • شبكة الجيل الخامس 5G
  • شتاء
  • صورة ذهنية
  • عشوائيات
  • عمر بن الخطاب
  • غفلة
  • قضايا
  • قيم
  • كوليرا
  • لاجئ سوريا
  • لاجئون
  • مال وأعمال
  • مال و أعمال
  • مال واعمال
  • متعة
  • محكمة الاستثمار العربية
  • محمد أبوزيد مصطفى
  • محمية طبيعية
  • معاشرة
  • مكافحة فساد
  • مناشط
  • منتجات وسلع
  • نرجسية
  • نساء
  • نصائح و ارشادات
  • نعيم
  • نقابات
  • نواعم
  • نيجيريا
  • هيئة المساحة
  • وأد البنات
  • وباء
  • وزارة السياحة السودانية
  • وزير السياحة محمد أبوزيد
  • وقت
  • وقفة إحتجاجية
  • وكالات سفر و سياحة
  • يوم الأغذية العالمي
إظهار المزيد إضغط على SHIFT لإظهار الكل إظهار الكل

عن الروراي

"الرُّورَاي" من أبرز الوسائل الإعلامية في المجتمع السوداني قديما، يستخدمه من أراد نشر أو إذاعة خبر مهم عبر الصوت العالي أو مصاحباً للآلة كالنحاس والدنقر. جاءت كلمة "ضَرْب الروراي" من ضرب النحاس لاجتماعهما في اطلاق الصوت العالي. وعَرِِفت الذاكرة الشعبية سُرعة ايصال الخبر السماعي من خلاله. واستُخدم للفرح والاستغاثة (الفزع)، وورد في أشعار التراث: (حسن صيح ليهو وسيع الراي ** يغيث لليضرب الروراي) وجاءت استعارة اسم "الرُّوراي" لما له من دلالات رمزية عميقة في الإرث مع مواكبة الحداثة، ("الروراي") صحيفة رقمية توعوية إرشادية تهدف لتعزيز القيم المجتمعية

راسلنا